في إطار جهودها المتواصلة الرامية لتشجيع الشرطة المجتمعية على منع الجريمة والكشف عنها، عقدت شرطة الأمم المتحدة سلسلة من ورش العمل امتدت لأربعة أيام في ياي.
حضر الورشة أفراد من المجتمع ومن شرطة جنوب السودان بلغ عددهم 131 شخص. نظم الورش أشوك شارما من شرطة الأمم المتحدة بمساعدة رئيس لجنة علاقات الشرطة المجتمعية في ياي، الفاتح ميرغني، ومفوض شرطة ياي، العقيد لازارو إيناني ترانكيلو.
شدد السيد شارما على فوائد الشرطة المجتعية في الكشف على الجريمة ضارباً مثال بمشروع الحراسة الكلاسيكي. كما ركز على حقوق الإنسان بما في ذلك الحاجة إلى الإصغاء إلى الشكاوى وحماية الشهود والضحايا. وقال "إنه قد تم حث العاملين بشرطة جنوب السودان على أن يكونوا أكثر إنسانية في تعاملهم مع الآخرين وخاصة في السوق ومع واتحادات التجار، وذلك لاكتساب ثقة المجتمع".
وأشار العقيد لازارو إلى العديد من المشكلات التي تؤدي إلى حدوث الجريمة بالمنطقة بما في ذلك تعاطي الكحول وحمل الأسلحة وتداولها بين العديد من الكبار والشباب. وذكر كذلك، من بين المشكلات، عدم كفاية إمدادات المياه ونقص المدارس والرعاية الطبية بالإضافة إلى العداوات بين المجتمعات المحلية.
وشجعت الورش التي ترأسها شارما وأربعة من زملائه بجوبا وياي المشاركين على تبادل المعلومات مع الشرطة مقترحاً أن يكون هناك يوماً في الأسبوع يخصص للجمهور لمقابلة ضابط بمركز الشرطة وذلك للتبليغ عن أي ظلم وقع عليهم. كما يمكن للشرطة أن تجرب وضع صناديق تخصص لاستقبال الشكاوى بالمركز.
أكدت شرطة الأمم المتحدة على الحاجة إلى دعم ورعاية الفئات المستضعفة مثل كبار السن والنساء والأطفال. لابد من تقوية الجهود التي تبذلها لجنة علاقات الشرطة المجتمعية من خلال تشكيل مجموعات صغيرة والقيام بنشاطات مجتمعية تشمل تنظيم المناسبات الرياضية في المدارس وبشرطة جنوب السودان. وصرح السيد شارما قائلاً "وتساعد المشاركة المتواصلة في مثل هذه النشاطات في بناء الثقة المتبادلة وروح التعاون بين المجتمع والشرطة".
وقال رئيس لجنة علاقات الشرطة المجتمعية، السيد ميرغني، مخاطباً الورشة الختامية أن المجتمع يواجه العديد من التحديات في المرحلة الأولى من البناء مشيراً إلى ما يواجه النساء والأطفال من معاناة من أجل البقاء. وطلب من شرطة الأمم المتحدة المساعدة في تشييد مركز لتعليم النساء والأيتام وتوفير الغذاء والاحتياجات الضرورية لهم بالإضافة إلى مركز لتوفير التدريب المهني للشباب. |