اخبار

الكتيبة الهندية تترك إرثاً من النوايا الحسنة

غادرت في غضون الآونة الأخيرة السودان الكتائب العسكرية الهندية التابعة لبعثة الأمم المتحدة في السودان والتي كانت متمركزة في كل من جوبا وواو وكادوقلي ، تاركة وراءها سلسلة من الأفعال الحسنة، إبتداءاً من إقامة المعسكرات الطبية والبيطريه المجانية إلى إعادة تأهيل المدارس والسجون والآبار الإرتوازية.

وكانت الكتيبة قد نظمت – تحت قيادة المقدم أس أس مام – 30 معسكراً بيطرياً في كادوقلي وثلاثة في مدينة واو ، حيث عالجت أكثر من 40000 من الحيوانات وأجرت ستة عمليات قيصرية منقذة للحياة. كما نظمت 20 معسكراً طبياًَ في كادوقلي وثلاثة في مدينة واو، وشاملةً قرابة 11000 مريض بالرعاية الطبية.

وقال قائد قطاع واو المقدم سيرندر سيخوات بكل بتواضع: "لقد فعلنا القليل جداً… وما زال هناك الكثير الذي يتعين القيام به. إذ ليست لديهم مياه للشرب بينما يستجدي الأيتام الذين خلفتهم الحرب الغذاء… إنهم بحاجة إلى مساعدة كبيرة ".

علاوة على ذلك، فقد قامت الكتيبة أيضاً بترميم أربع مدارس في كادوقلي ونفذت إصلاحات طفيفة في خمس مدارس أخرى بتوفير السبورات والأثاث والأبواب والنوافذ وحتى الملاعب. كما قدمت الكتيبة 80 طقم للمدراس الإبتدائية والتي شملت كرات القدم وكرات السلة وكرات لكرة اليد. بالإضافة إلي ذلك، فقد بنى الهنود مرحاضاً ومجاري التصريف الخاصة به بسجن كادوقلي وزرعوا عدة مئات من الشتلات في المدينة وكذلك في معسكر بعثة الأمم المتحدة في السودان.

ومن بين الفوائد الرئيسية، فقد رممت الكتيبة 12 بئراً تقع على طول 18 كيلومتراً على الطريق بين المطار ومدينة كادوقلي، مما يجعل امكانية الحصول على المياه النقية على بعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام بدلا من السير لكيلومترات كما كان عليه الأمر في السابق. وذكر القائد سانديب سيقال قائلاً: "لقد علَّمنا أيضاً السكان المحليين كيفية إصلاح الآبار ليكون المشروع مستداماً حتى بعد أن نغادر".

وكان قائد قوات بعثة الأمم المتحدة في السودان الفريق جاسبير ليدر قد صرح أثناء الاستعراض المؤثر الذي أُقيم في واو وهو يقلد الجنود الهنود الميداليات قبل فترة وجيزة من مغادرتهم ذاكراً بشكل قاطع: "لقد كسبتم هذه الميداليات بجهدكم."

وكان الاستعراض قد أُقيم على خلفية طِبق الأصل تجسد الاستعراض التاريخي "رد فورت" الذي يُقام في دلهي والتي صاغتها الكتيبة الهندية في واو. ولقد سرق ألباب الحضور الطبالون والزمارون الذين أقاموا مهرجاناً بهياً وهم يرفلون بأبهى الحلل مما أجبر الحضور على التصفيق المتكرر.